محمد بن محمد حسن شراب
169
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
. . البيت للأعشى ، واللّمّة : الشعر الذي يلم بالمنكب ، والمراد إن رأيتني الآن ولمّتي متغيرة بالشيب ، أودى بها : ذهب بها ، أو بمعظمها ، الحوادث . وشاهده : حذف التاء من « أودى » لضرورة القافية ، إذ أنّ الفعل متحمل للضمير العائد إلى المؤنث المجازي ، جمع التكسير ، وقد يسوغه أنّ الحوادث بمعنى الحدثان . والحدثان ، مفرد . [ الخزانة / 11 / 430 ، وس / 1 / 239 ، والإنصاف / 464 ] . ( 206 ) وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى وإلى الذي يعطي الرّغائب فارغب البيت للشاعر النمر بن تولب . . . والرغائب : جمع رغيبة وهي العطاء الكثير . والبيت شاهد على عمل « إذا » الجزم في الشعر . فقد جزم الفعل « تصبك » . [ الخزانة / 1 / 322 ] . ( 207 ) لدوا للموت وابنوا للخراب فكلّكم يصير إلى ذهاب . . البيت للإمام علي رضي اللّه عنه ، وهو شاهد على أنّ اللام تأتي بمعنى الصيرورة . في قوله : لدوا للموت ، وابنوا للخراب ، أو تسمى لام العاقبة ، ولام المآل . [ الهمع / 2 / 32 ، والتصريح / 2 / 12 ] . ( 208 ) فها أنا تائب من حبّ ليلى فما لك كلّما ذكرت تذوب الشاهد في البيت « ها أنا » استخدام « ها » حرفا للتنبيه دخل على ضمير الرفع ، ولم يكن بعده اسم إشارة . . والأكثر أن يكون خبره اسم إشارة ، فتقول : ها أنا ذا فاعل ، وها نحن أولاء فاعلون وها هما ذان فاعلان [ جامع الدروس العربية / 3 / 262 ] . ( 209 ) أحقّا عباد اللّه أن لست صاعدا ولا هابطا إلا عليّ رقيب ولا سالك وحدي ولا في جماعة من الناس إلا قيل : أنت مريب . . الشاهد في قوله « ولا سالك » فعطف على التوهم ، حيث توهم الشاعر أنه زاد الباء في خبر ليس ، فعطف عليه بالجرّ توهما ، وحقه أن ينصبه ، والجرّ على التوهم سماعي لا يقاس عليه . [ الأشموني / 2 / 235 ] . ( 210 ) جارية من قيس بن ثعلبة كأنها حلية سيف مذهبة . . الشاهد قوله : من قيس بن ثعلبة : حيث نوّن ( قيس ) لضرورة الوزن ، والمعروف أن